اكتشف فيديو المشروع
المشروع في صور
معرض الصور
الإستراتجية

بادرت الشركة بضبط إستراتيجيّة نشاط على المدى المتوسّط والطويل بهدف الضغط على رزنامة تنفيذ المشروع التي تنعكس إيجابيّا على الكلفة الجمليّة ولضمان إنخراط جميع الأطراف المعنيّة في إنجاح المشروع وتجاوز الإشكاليّات المحتملة.

في هذا الإطار تم إقرار منهجيّة عمل ترتكز على  المحاور التالية :

  إحداث لجنة فنية على مستوى الشركة يترأسها الرئيس المدير العام وتضم ممثلين عن مختلف الإدارات الجهوية والبلديات ذات العلاقة بالمشروع للتثبت من مطابقة الدراسات التمهيدية والتفصيلية مع مقتضيات كراسات الشروط،
  إحداث لجنة مصادقة على المستوى المركزي برئاسة السيد وزير النقل وتضم ممثلين عن مختلف الوزارات ذات العلاقة بالمشروع تتولى المصادقة على مخرجات الدراسات في مختلف مراحلها،
  التعريف بالمشروع على الصعيد الدّولي للإطلاع على التجارب المماثلة والإستئناس بها والبحث عن أفضل صيغ التمويل بالتنسيق مع وزارة النقل و وزارة التنمية  والإستثمار والتعاون الدولي،
  إعتماد مقاربة تشاركيّة في مستوى قيادة المشروع من خلال تشريك جميع الهياكل الوطنيّة والجهويّة المتدخلة وممثلين عن المجتمع المدني والجمعيات الناشطة في المجالات المقترنة بالمشروع،
  إعتماد سياسة إتصاليّة تركتز على شعارين " مترو صفاقس مشروع الناس الكل " و" ملتزمون بتنفيذ المشروع في الآجال" وعلى تقديم المضامين والمحامل الإعلامية بالتوازي مع التقدم المسجل في تنفيذ المشروع. وقد تم تركيز خلية اتّصال بالشركة لتقديم معطيات محينة حول التقدم المسجل في تنفيذ المشروع. كمـا شرعـت الشركة في استغـلال صفـحة رسمية لها على الفايسبـوك (SMLS) بهدف تمكين الجميع من الحصول على معلومات دقيقة و محينة حول المشروع و تقدم تنفيذه،
  تدعيم الموارد البشرية عن طريق إلحاق الإطارات والأعوان الفنيين من ذوي الخبرة والتجربة في مجال نشاط الشركة مع المراهنة على المرافقة والتكوين لملائمة كفاءات ومهارات الفريق مع مقتضيات إنجاز المشروع.

 نقاط القوّة للمشروع :

يعتمد المشروع على الإرادة الوطنية والجهوية لإنجازه  وعلى العنصر البشري من خلال الفريق المشرف على إنجاز المشروع.

أ- الإرادة الوطنية والجهوية:

يمثل مشروع المترو الخفيف بصفاقس مطلبا أساسيا على المستوى الجهوي لتحسين وتطوير منظومة النقل العمومي الجماعي وضرورة حتّمتها طبيعة النسيج العمراني للمدينة للإستجابة بصفة مستديمة لطلبات نقل المواطنين في الحاضر والمستقبل وذلك في أحسن الظروف الإقتصادية والإجتماعية الممكنة خاصــة من حيث السلامة والإقتصاد في الطاقة وحماية المحيط. لذا، تمّ إدراج هذا المشروع ضمن المشاريع الوطنية ذات الأولوية خلال المخطط الخماسي 2016 – 2020، مما يعزز الثقة في قدرة الدّولة على الإيفاء بإلتزاماتها وعلى إدارة المشاريع الكبرى علاوة على تأكيد عودة النمو الإقتصادي وهو ما يمثل مؤشرا جيدا يسهل عملية  البحث عن فرص تمويل المشروع. ويمثل إحداث الشركة ورصد الإعتمادات وإحداث لجان قيادة ومتابعة تجسيما لهذه الإرادة.

ب- الموارد البشرية:

يمثل فريق العمل المشرف على تنفيذ المشروع إحدى الضمانات لإنجاح المشاريع الكبرى والمعقدة. في هذا الإطار، تمّ تعيين رئيس مدير عام للشركة بتاريخ  28 مارس 2016 يتمتع بالخبرة الكافية في مجال قيادة المشاريع المماثلة حيث سبق له أن أشرف على إنجاز مترو الساحل كما شغل خطة رئيس مدير عام لشركة تونس للشبكة الحديدية السريعة (RFR). كما تمّ التعويل على إطارات عليا تمّ إلحاقها من وزارات وإدارات مختلفة وتتمتع بالخبرة الكافية لتكوين فريق متعدد الاختصاصات يساهم في تركيز الشركة وقيادة المشروع. وتحرص إدارة الشركة على تدعيم الفريق تدريجيا حسب مقتضيات كلّ مرحلة في مسار تجسيم المشروع إضافة إلى تطوير مهارات الفريق وتعزيز انخراطهم في المشروع من خلال المراهنة على التكوين والعمل الجماعي والتوظيف الأنجع لمهاراتهم وخبراتهم.

المخاطر:

تماما كسائر المشاريع الكبرى والممتدة على فترات زمنية طويلة، يجب الأخذ بعين الإعتبار جملة من المخاطر التي يمكن أن يتعرّض لها هذا المشروع ومن أهمها:

أ- عدم احترام آجال التنفيذ:

سعت الشركة منذ تأسيسها إلى العمل على تركيز مختلف الهياكل ووضع آليات العمل في آجال مختصرة، كما تمّ إنجاز طلبات العروض والإستشارات الخاصّة بالمشروع وبمختلف المنظومات في أوقات قياسيّة وذلك إيمانا من إدارة الشركة بأن اختصار الآجال يعزّز ثقة كلّ الأطراف في إمكانيّة إنجاز المشروع في أحسن الّظروف، وأنّ كلّ تأخير في آجال تنفيذ المشروع يترجم بارتفاع في كلفة الإنجاز.

لكن تبقى المخاطر المتعلقة باحترام آجال التنفيذ قائمة باعتبار أنّ هذه الآجال لا ترتبط بالشركة فقط بل يمكن أن تتأثر بظروف خارجة عن إرادتها.

ب- إرتفاع تكلفة المشروع:

إنطلق المشروع منذ سنة 2016 ليمتد إلى حدود سنة 2030 أي حوالي 15 سنة يمكن خلالها أن ترتفع الكلفة الإجمالية للمشروع. حيث أن هذه الكلفة قدّرت بحوالي 2000 مليون دينار خلال سنة 2014 لترتفع إلى حوالي 2800 مليون دينار خلال سنة 2016 بسبب تغيّر سعر الصرف. كما يجب الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع كلفة الإنتاج خلال مختلف مراحل انجاز المشروع.

 الفرص المتاحة:

يعتبر انجاز المشاريع المهيكلة (projets structurants) فرصة مثالية يتوجب إستغلالها على الوجه الأمثل وتوظيفها على المستوى الجهوي والوطني قصد تحقيق جملة من المكاسب،أهمها :

أ- إكتساب الخبرة بالنسبة للشركات الوطنية:

تحرص الشركة خلال صياغة كراسات الشروط الخاصة بإنجاز مختلف الدراسات والأشغال إلى تحفيز الشركات الدولية على تشريك المؤسسات الوطنيّة ومن خلالها الكفاءات التونسيّة في مختلف مراحل إنجاز المشروع، من خلال إعطاء تحفيزات للعروض التي تضم أكبر نسبة دفوعات بالدينار التونسي، بهدف نقل الخبرات والمهارات في إنجاز المشاريع المماثلة وتمكين الشركات التونسيّة الناشطة في المجالات المقترنة بالمشروع من إكتساب المراجع التي تخول لها المشاركة في طلبات العروض الدوليّة كي يتسنى لها في المستقبل إدارة وإنجاز المشاريع المماثلة بالمؤسسات والكفاءات الوطنيّة. علاوة على ذلك تحرص إدارة الشركة على تمكين هياكل البحث والباحثين الجامعيين من الإستفادة من هذه المشاريع لتطوير بحوثهم العلميّة وتدعيم معارفهم النظريّة بمعاينات ميدانية وتطبيقية.

ب- إكتساب المهارات ونقل المعارف بالنسبة لأعوان الشركة:

يمثل إنجاز المرحلة الأولى من المشروع من قبل مكاتب دراسات وشركات دولية ذات خبرة كبيرة في مجال إختصاصها فرصة لتشريك إطارات وأعوان الشركة في عملية المتابعة والقيادة مع هذه المكاتب والشركات الدولية بهدف إكتساب الخبرة وتطوير مهارات الفريق من خلال نقل المعارف والتمكن من التقنيات بما سيدعم فرص الإعتماد على الكفاءات الذاتية للشركة في إدارة ومتابعة وتنفيذ المراحل القادمة للمشروع والذي سيساهم في الضغط على الكلفة علاوة على تطوير مردوديّة الشركة في مرحلة الإستغلال.

 وضع رزنامة عمل حسب الأهداف:

لضمان تجسيم الإستراتيجية المتفق عليها وتفادي المخاطر المحتملة، تم إرفاق منهجيّة العمل بأهداف كميّة ونوعيّة وجدولة زمنيّة للإنجاز والتنفيذ. ويمكن تلخيص الأهداف المتفق عليها، على المدى المتوسّط والبعيد، في النقاط التالية :

  تطوير التواصل مع مختلف مكوّنات المجتمع المدني وتتويجها بملتقى جهوي للتعريف بأهميّة المشروع ومكوّناته ومردوديّته الإقتصاديّة والإجتماعيّة والبيئيّة بهدف ضمان إنخراط جميع الهياكل الجهويّة والمجتمع المدني في جميع مسارات تنفيذ وتجسيم المشروع.
 الإستئناس بالتجارب المرجعيّة المماثلة في المحيط المغاربي والمتوسّطي قصد الإستفادة من خبراتهم وتجاربهم وضمان إعتماد أفضل الحلول الفنيّة المتاحة والخيارات الأنجع على مستوى المردوديّة الإقتصاديّة علاوة على تفادي الإشكاليّات والصعوبات المسجّلة.
  العمل على التعريف بالمشروع لدى الهياكل والمؤسسات الدّوليّة للتمويل للتأكيد على أهمية المشروع، وذلك بالتنسيق مع وزارة الإشراف ووزارة التنمية والتعاون الدّولي، لضمان إبرام إتفاقيّات تمويل الأشغال والمعدّات في أحسن الآجال.
  إستكمال الدراسات التمهيديّة قبل موفّى سنة 2018 كي يتسنى الشروع في إجراءات تحرير الحوزة وتحويل الشبكات العموميّة.
  نشر طلب العروض الدولي المتعّلق بالأشغال وإقتناء المعدّات قبل موفى سنة 2019 لضمان إنطلاق الأشغال في الثلاثي الأول من سنة 2020.